النفـــــس
المقهـــــورة
سيكولوجية
السياسة
العربية
المؤلف:
محمد احمد
النابلسي
الناشر:
مركز
الدراسات
النفسية
الأصداء
الإعلامية للكتاب
من
محتويات
الكتاب
مصطلح
الفوضى هو
المصطلح
الدلالي
الأوفى لوصف
ما آلت اليه
السياسة
الدولية بعد
انهيار جدار
برلين. حتى
تبدو بقية
المصطلحات
المطروحة منذ
ذلك التاريخ
وكانها مجرد
شائعات. فمن
التظام
العالمي
الجديد الى
صدام
الحضارات
ونهايات
التاريخ
والايديولوجيات
والقوميات ...الخ
من المصطلحات
التي تظهر
لتختفي ولتتم
مراجعتها ومن
ثم التراجع
عنها. وهو
تراجع يعادل
الاعتراف
بكونها مجرد
شائعة. او اقله
الاعلان عن
عدم صوابيتها
بما يزيد من
حدة الفوضى
ويعزز
دلالتها
كمصطلح معبر
عن واقع حال
السياسة
الدولية.
ولعلنا لا
نبالغ في
القول بان
الشك يطاول
مصطلح
العولمة نفسه.
بل هو أنجح
شائعة
مصطلحية
لغاية اليوم.
التموقع
صعب في خضم هده
الفوضى
السائدة لكنه
غير ممكن
التجني لكونه
حاجة آنية
وضرورة
مستقبلية
لاسبيل
لتجاهلها أو
لتحمل وزر
اهمالها. وهدا
ما يدفعنا الى
محاولة
استعراض
فرضيات
التموقع
العربي في
الفضاءات
المطروحة
راهنا". وهي
محاولة
لاتكتمل بدون
استشفاف
الاحتمالات
المستقبلية
لنشوء فضاءات
جديدة او
مكملة
للفضاءات
الراهنة.
طرح
مصطلح
العولمة
للتداول
انطلاقا" من
اعتبارها
ظاهرة. وهو
اعتبار يعادل
التجاهل
التام لكل ما
هو ايديولوجي.
بل لكل فكر
مخالف للفكر
البراغماتي
الذي قولبت
ظاهرة
العولمة وفقه.
ولما كانت
التجليات
الاقتصادية
اسهل تجسيدات
البراغماتية
فقد كان من
الطبيعي ان
تنطلق
العولمة من
مفهوم
اقتصادي. فطرح
المصطلح
بدلالة "
العولمة
الاقتصادية".
وكان هذا
الطرح مدعوما"
بالتفوق
الاقتصادي
الاميركي. وهو
تفوق مطلق لا
تبلغه
الولايات
المتحدة على
الصعد
السياسية او
العسكرية.
وبدلك تحولت
دلالة مصطلح "العولمة
الاقتصادية"
الى "أمركة
الاقتصاد
العالمي".
وباتت
العولمة
رديفة
للأمركة في
اذهان
الكثيرين ممن
لم يتنبهوا
للتناقض
القائم بين
العولمة
كظاهرة وبين
الأمركة
كايديولوجيا
جديدة ( نظرية
في المعرفة
الاقتصادية
تمكن تسميتها
تجاوزا"
بايديولوجيا
السوق. وان
كانت لاترقى
الى حدود
النظرية
الفكرية
المنتجة
لايديولوجيا).
هده النظرة
الناقدة
لمفهوم
الأمركة
العولمي بقيت
محصورة في
الاطار
النظري لغاية
قيام
المظاهرات
المعادية
لهدا النمط من
العولمة.
من
جهتهم انقسم
المنظرون بين
مؤيدين
ومعارضين. حيث
انضمت الى
المعارضة
جميع
الاتجاهات
المارقة (المخالفة
للولايات
المتحدة).
وعندما جاءت
مرحلة
التطبيق
الفعلي
للعولمة
تعجلت دول
نامية عديدة
ركوب قطار
العولمة
مستجيبة
للاغراء
الاقتصادي.
الا ان هده
الدول سرعان
ما اكتشفت
يالتجربة ان
للعولمة
آثارا"
جانبية مدمرة
لاقتصادات
الدول
الفقيرة. فكان
ان اجتمعت هده
الدول
النامية
المتسرعة في
العولمة عبر
ما يعرف بنادي
الدول الاحدى
عشر (ضحايا
العولمة) الدي
تحول الى
الخمسة عشر
ولا يزال في
اتساع مستمر.
ومع الوقت
اكتشفت
التجمعات
الاقتصادية
الصغيرة
اضرار
العولمة
بمصالحها الى
أي بلد انتمت
هده التجمعات (حتى
لو كانت
اميركية). وكان
لوعي هده
التجمعات في
الدول
المتقدمة
اثره في دفعها
لقيادة
تحركات شعبية (مظاهرات,واحتجاجات
متعددة الصعد
والاشكال)
مضادة
للعولمة.
هده
التغيرات
السريعة
اصابت مركز
العولمة (الولايات
المتحدة) بنوع
من فقدان
التوجه. حيث
انطلق التوجه
اساسا" من
قاعدة مفادها
ان اصدقاء
الولايات
المتحدة هم
ركاب قطار
العولمة وان
المارقون هم
المتخلفون عن
الركوب في هدا
القطار. الا ان
الانهيارات
المالية في
بورصات
المكسيك
والنمور
الآسيوية
اجبرت
الاصدقاء على
النزول من
قطار العولمة.
في الوقت الدي
كان فيه بعض
المارقين
السابقين
يتهيأون
لركوبه. الأمر
الدي تسبب
بفوضى عولمية
تقودنا الى
طرح سؤال
متعجل: "هل
سقطت
العولمة؟".
نقول متعجل
بسبب
لامعقولية
بروز الظاهرة
واختفائها
قبل تحديد
ماهيتها
وجوهرها. اذ ان
الجدل لا يزال
مقتصرا" على
الصعيد
اللساني.
الباحث عن
دلالة
المصطلح وعن
الفوارق بين
العالمية
والعولمة.
وغير ذلك من
النقاشات
اللسانية
التي تختزل
العقل البشري
بسلسلة
دلالية
للكلمات
والمصطلحات.
وبعيدا"
عن انكار
وضعية النصر
الأميركي في
الحرب
الباردة ( تشير
التجارب
التاريخية
الى ان
المنتصر في
صراع عالمي
يعيد ترتيب
العالم وفق
مصالحه) فاننا
نحتفظ بحق طرح
الاسئلة
واهمها
التالية:
·
هل
كان مصطلح
العولمة (بدلالة
ايديولوجيا
السوق) حيلة
اميركية
لتغطية
الفوضى
الاستراتيجية
الأميركية
الناجمة عن
غياب العدو؟.
·
ما هي
الارهاصات
الفكرية
الممهدة
لظهور
ايديولوجيا
السوق
وعولمتها.
·
مادا
عن الطروحات
المستقبلية
المنطلقة من
مسلمة سيادة
العولمة؟.
·
ما هي
البدائل
الفكرية
المؤهلة
لوراثة
ايديولوجيا
السوق؟.
·
هل
يؤدي تراجع
العولمة الى
ظهور بدائل
جديدة او الى
احياء
ايديولوجيات
قديمة؟.
·
هل
استبدلت
الولايات
المتحدة
العولمة
بسياسة
الاحلاف؟
ودلك بدليل
تعديلاتها
المدخلة على
استراتيجية
حلف الناتو
ودعمها
لاحلاف عديدة
حول العالم.
الولايات
المتحدة كانت
لها حصتها من
هذه الفوضى.
فهي قد اعتادت
على توجيه
مصالحها
بمخالفة
الطرف النقيض.
الذي مثلته
اوروبا لغاية
الحرب
العالمية
الثانية
لينتقل دور
العدو الى
الشيوعية. وفي
جميع الاحوال
كان
الاميركيون
يبرمجون
سياساتهم
ويتموقعون في
السياسة
الدولية
اعتمادا" على
مخلفتهم
للآخر. فلما
غابت
الشيوعية
بدون عدو وريث
وقعت
الولايات
المتحدة في
حالة فقدان
التوجه. وهذا
ما يؤكده
هنتنغتون حول
العجز عن
توجيه
المصالح
الاميركية في
غياب العدو. بل
انه يصل الى
حدود
المطالبة
بالبحث عن عدو
حيت يتساءل: "هل
كان انفجار
اوكلاهوما
ليحدث على ايد
اميركية لو
كان هناك عدو؟!".
ولقد بلغت
الفوضى
الاميركية
قمتها ابان
حرب كوسوفو
حين اعلنت
محموعة من
كبار
المحللين
السياسيين
العالميين ان
كلينتون
لايملك
استراتيجية
محددة. وهو
يتعامل مع
المشاكل
بصورة
تكتيكية. فيحل
كل مشكلة
لوحدها بمعزل
عن الأخرى (Case by
Case
). الا ان
التحليل
الرجعي لسلوك
كلينتون
السياسي يبين
لنا انه كان
يجهد للخلاص
من مأزق "النظام
العالمي
الجديد/
العولمة"
ليستبدله
بسياسة احلاف
جديدة.
3.سقوط
العولمة
وانبعاث
سياسة
الاحلاف
لا تستطيع
الولايات
المتحدة
السماح بخروج
قطار العولمة
عن المسار
المحدد له
اميركيا".
وهذا ما أكده
كلينتون
والكونغرس
الاميركي. من
خلال جملة
مواقف
وتصرفات زرعت
الشكوك حول
طابع "الحتمية"
الملصق
بالعولمة. ومن
اهم
التراجعات
الأميركية عن
العولمة نذكر:
أ.
رفض
ادراج النفط
في قائمة سلع
منظمة
التجارة
العالمية: وهو
رفض مفتقد
للمبررات.
فالشركات
النفطية هي
اقدم الشركات
العملاقة
العابرة
للقارات. وهو
الأحق
بالادراج في
هذه القائمة
من خامات
عديدة مدرجة
فيها.
ب.
دعم
صناعة الصلب
الاميركية:
خرج كلينتون
على قوانين
المنظمة
عندما اعاد
دعم الحكومة
لصناعة الصلب
الاميركية
تحت ضغط
اضرابات
اصحاب معامل
الصلب. فكان
هذا الخروج
سابقة تؤكد
على معاداة
اميركا
للعولمة اذا
تعارضت مع
مصالحها.
ج.
معارضة
الكونغرس
لمشروع تسريع
خطوات
العولمة: حيث
رد الكونغرس
بالرفض مرتين
متتاليتين
مشروع
كلينتون
القاضي
بتسريع خطوات
العولمة في
الولايات
المتحدة.
د.
تعديلات
استراتيجية
حلف الناتو (نخصص
لها الفقرة
التالية).
وهذه
التصرفات
تعكس الوعي
الاميركي
لصعوبات
وعوائق عولمة
النموذج
الاميركي. فمن
الناحية
النظرية
وجدنا صاحب
فرضية "صدام
الحضارات"
يلتف على نفسه
ليقرر ان تآكل
المصالح
الاميركية
يعود الى
فقدان العدو.
والبحث عن عدو
متعارض
منطقيا" مع
تذويبه في
اطار العولمة/الأمركة.
اما على
الصعيد
العملي فقد
برزت جملة
وقائع
ومؤشرات تبين
استحالة
متابعة سياسة
السوق
الاميركية.
فقد برزت
ازمات
المكسيك
والنمور
الآسيوية
الاقتصادية
بما افقد
العولمة
نماذجها
الدعائية
التسويقية.
حيث كان
ازدهار هذه
البلدان هو
الطعم المغري
للدول
المترددة في
ركوب قطار
العولمة.
وفقدان هذه
النماذج
بالانهيار
مضافا" اليه
اللامبالاة
الاميركية
المطلقة (لم
تتدخل
الولايات
المتحدة
لانقاذ
النمور
الآسيوية من
ازمتها
وتركتها
تواجه مصيرها
لوحدها) شجع
غالبية الدول
النامية على
التهرب من
الانخراط في
العولمة. ولما
كان من غير
المتصور ان
تقبل
الولايات
المتحدة
بنموذج عولمي
بديل فقد لجأت
الى اعادة
احياء
سياستها
القديمة
القائمة على
الاحلاف مع
تحريك
تجاربها
ورصيدها في
المجال. فكان
الحلف التركي
–
الاسرائيلي(دعم
اعلانه لأن
وجوده العملي
قديم) برعاية
اميركية
وبابواب
مفتوحة
مستقبلا" لضم
اعضاء
اقليميين جدد.
الا ان الخطوة
الاميركية
الأهم على
طريق احياء
سياسة
الأحلاف
تمثلت
بالتعديلات
المدخلة على
استراتيجيات
حلف الاطلسي
بمناسبة
يوبيله
الذهبي
المتزامن مع
ورطة كوسوفو
الاوروبية.
4.
احياء حلف
الاطلسي
بمناسبة
اليوبيل
الذهبي للحلف
تم الاتفاق
بين دوله على
ادخال
تغييرات
جذرية في
استرايجيته.
خاصة بعد
فقدان بند
اساسي من بنود
الاستراتيجية
القديمة لأية
دلالة. وهو
البند الذي
يشير الى
ضرورة الحفاظ
على التوازن
الاستراتيجي
مع دول حلف
وارسو (تم
الغاء هذا
البند بسبب
زوال حلف
وارسو). اما عن
الاستراتيجية
الجديدة
فانها تسمح
للحلف
بالتدخل في
دول اوروبية
غير اعضاء فيه
(كان ذلك يهدد
بحرب عالمية
ايام الحرب
الباردة).
وايضا" فان
الحلف ضمن
لنفسه حق
التدخل في
مناطق خارج
اوروبا مثل
شمال افريقيا
والشرق
الاوسط. اما عن
الاسباب التي
يعتبر الحلف
مبررة لهذه
التدخلات فهي
عناوين عريضة
قابلة
للتأويل حسب
المصالح. كمثل
التحديات
المهددة
للحلف من نوع
الارهاب
الدولي
وملكية اسلحة
الدمار
الشامل
وغيرها من
العناوين
التي يترك
تفسيرها
لمجريات
المصالح
الاميركية.
ولقد
عبر مايك هامر,
الناطق بلسان
مجلس الأمن
القومي
الاميركي, على
هذه
التعديلات
بتصريح مليء
بالتناقضات
المنطقية اذ
يعلن:
-
-
تدخل
الحلف في
كوسوفو بدون
تفويض مجلس
الأمن لأن
الحصول على
هذا التفويض
لم يكن ممكنا".
الا ان الحلف
يحترم قرارات
المجلس ويرحب
بموافقة
الأمم
المتحدة على
ما يقوم به!.
-
ان
الحلف سيتدخل
خارج نطاق
دوله (الوطن
العربي وبقية
اوروبا) ان هو
رأى فيها
تهديدا"
لمصالحه.
-
ان
الحلف لن
يتدخل في
منطقة جنوب
شرق آسيا (ربما
تحت ضغط الصين
عقب حادثة
السفارة
–
وما لم يقله
هامر هو عن سعي
الحلف لضم
استراليا
اليه).
اما
عن
الانعكاسات
المباشرة
لهذه
التعديلات
فيمكن
تلخيصها
عربيا" ب:
-
-
-
- اصبحت
الولايات
المتحدة
قادرة على مد
الحظر الجوي
ليشمل كامل
الاراضي
العراقية دون
مجرد استشارة
الأمم
المتحدة.
-
-
استجابت
ادارة
كلينتون عبر
هذ التعديلات
للطموحات
الاوروبية في
منطقة شمال
افريقيا ( كان
الاتحاد
الأوروبي
يدعو منذ فترة
لانشاء قوة
تدخل سريع
اوروبية في
شمال افريقيا).
الا ان اصرار
الرئيس
الجديد بوش
على مشروع
الدرع
الصاروخي نزع
هذه الورقة من
يد
الاوروبيين
فعادوا
للمطالبة
بقوة التدخل
السريع
الاوروبية.
ويبقى
الأهم في
النكوص
الأميركي الى
سياسة
الأحلاف هو
اعلان
التراجع عن
مبدأ النظام
العالمي
الجديد الذي
اطلقه بوش
العام 1991 وما
تبعه من
محاولة تصدير
النموذج
الأميركي
وعولمته. حيث
تضمنت
تعديلات
الاطلسي
اعترافات
اميركية
بوجود مصالح
صينية في جنوب
شرق آسيا
واوروبية في
شمال افريقيا
الى جانب
الاميركية في
منطقة النفط
خصوصا".
5.
الأطلسي يعيد
توزيع
الفضاءات
طغت
البراغماتية
وسياسة
المنفعة
الاقتصادية
على تحركات
كلينتون
اواخر ايام
رئاسته. فمن
حرب كوسوفو (
الورطة
الأوروبية
التي تسببت في
تدهور سعر
اليورو بسبب
اعبائها
المالية مع
تدعيمها
للاقتصاد
الاميركي) الى
عملية ثعلب
الصحراء ( هروب
اميركي الى
الأمام لتجنب
اية مواجهة
لها ثمن
استراتيجي).
ومن الاعتراف
بالمصالح
الاوروبية في
شمال افريقيا
مقابل فتح
الطريق الى
القوقاز امام
الولايات
المتحدة (
فوجئت ان
مخزونه
النفطي اقل
كثيرا" من
المتوقع). وحتى
تعديلات حلف
الاطلسي كلها
انعكاس
لسياسة
المكاسب
الآنية. وهي
السياسة التي
يعترض عليها
الجمهوريون
ممثلين بووكر
بوش. وبمعنى
آخر فان
الفضاءات
المتخلفة عن
سياسة
كلينتون ليست
ثابتة بل هي
عرضة للتغيير
بحسب سياسات
الرئيس
الجديد.
مهما
يكن فان
الحديث عن
الفضاءات
يستوجب
تصنيفها الى
فئتين
رئيسيتين هما:
·
فضاءات
يفرضها
الراهن
العالمي.
·
الفضاءات
البديلة التي
تستند الى
الانثروبولوجيا
( الثقافية
والاتنية
والقومية
والاجتماعية
وغيرها).
1.
فضاءات الراهن العالمي.
عبر مراجعة
سريعة
لمعايير
التعديلات
الاطلسية
يمكننا
استخلاص
توزيع
الفضاءات
المفروضة من
قبل الراهن
السياسي
–
الاقتصادي
العالمي على
النحو التالي:
أ -
الفضاء
الأميركي
ومتفرعاته:
التي تتضمن
فضاءات فرعية
اهمها:
·
الشرق
الأوسط (مع
الحاق
السودان به
بعد اكتشاف
مخزونه
النفطي).
·
الفضاء
الهندي
الباحث عن
الدعم
الاميركي في
مواجهته
للصين.
·
الفضاء
الاسترالي
الساعي
للتوسع في
اندونيسيا
وغيرها من
الدول
المتعولمة في
منطقة جنوب
شرق آسيا.
·
الفضاء
الاميركي
الشمالي.
·
فضاء
اميركا
اللاتينية.
·
الفضاء
الأطلسي
الأوروبي (حيث
حرب كوسوفو
وتعديلات
الحلف تتناقض
في نواح عديدة
مع ميثاق
الاتحاد
الاوروبي
وتتحداها.
بحيث يمكن
اعتبار ازمة
اليورو
الحالية
نتيجة لتغليب
مصالح الفضاء
الاطلسي على
مصالح
الاتحاد
الاوروبي).
·
الحلف
التركي
–
الاسرائيلي
وامتداداته
المتوقعة.
ب- الفضاء الصيني
الذي
فرض نفسه بقوة
بعد حادثة
الطائرة
الأميركية.
وهو فضاء قديم
ومعروف بحيث
لم يغب عن
الساحة
الدولية عبر
التاريخ.
ج- الفضاء الأوروبي.
الذي يجهد
لتأمين
استمراريته
وامتداده الى
الفضاء
المتوسطي
المصطنع
وغير المرصن
لغاية الآن.
د- الفضاء الروسي
الذي
يسعى
للانفتاح على
الفضاء
الصيني في
محاولة
لتكوين حلف
مضاد جديد.
يرشحه بعضهم
لخلافة دور
القطب البديل.
لقد
برهنت هذه
الفضاءات على
ديمومتها.
بالرغم من
افتقارها
للقوة
اللازمة
لمنافسة
طروحات
الفضاءات
المفروضة
عالميا". فقد
تجاهل
المنتصرون في
الحرب
العالمية
الأولى هذه
الفضاءات.
واعادوا
تقسيم
جغرافية
العالم بصورة
مصطنعة
مخالفة لهذه
الفضاءات.
فكانت
النتيجة ان
معظم
الصراعات
الراهنة تعود
في جذورها الى
هذا التجاهل.
فمن صراعات
الشرق الأوسط
الى صراعات
البلقان ودول
الاتحاد
السوفياتي
السابق كلها
صراعات تجد
حذورها في
الجراحة
الجغرافية
الوحشية،
التي اجراها
الحلفاء عقب
الحرب
الكونية
الأولى ،على
خريطة العالم.
وقبل الحديث
عن الفضاءات
البديلة
الراهنة لابد
من الاشارة
الى ان مصطلح
الفضاء هو
مصطلح يرمز
الى التجمعات
الكبيرة. وهو
قد لايصلح
للتجمعات
الصغيرة على
غرار بعض تلك
المتواجدة
ايام الحرب
الأولى. لكننا
آثرنا
استخدام
المصطلح
للدلالة.
وبهذا نصل
للسؤال عن
الفضاءات
البديلة
المطروحة في
مواجهة
الفضاءات
العالمية.
ونصطدم في
تعريفنا لهذه
الفضاءات
بالغموض الذي
يلفها بسبب
عدم ظهورها
الى العلن. كما
بكونها
مرتبطة
بالاحتمالات
المستقبلية
المفتوحة. وهي
احتمالات من
شأنها تغيير
الطروحات
واقلابها
رأسا" على عقب.
لذلك نكتفي
باعطاء بعض
الامثلة على
هذ الفضاءات
ونبدأ ب:
-
أ-
الفضاءات
القومية: على
الرغم من
اعلان وفاة
القوميات فان
مؤشرات عديدة
تبين ان هذه
الوفاة قد
تكون بالمعنى
الاكلينيكي
لكنها غير
ناجزة.
فانبعاث
القوميات في
دول الاتحاد
السوفياتي
السابقة وفي
اماكن عديدة
من العالم
يثبت ان
خبروفاة
القومية هو
خبر كاذب.
ويتكرس كذب
هذا الخبر مع
صعود هايدر في
النمسا عبر
انتخابات
ديمقراطية.
ويبقى
التكذيب
الحقيقي لهذا
الخبر صينيا".
اذ يكفينا
التذكير
بمظاهرات
صينيي تايوان
ضد الولايات
المتحدة
عندما قصفت
سفارة الصين
في بلغراد (هنا
تجاوزت
القومية
الصينية
مباديء
المصلحة والايديولوجيا
والحماية
الاميركية
لتايوان
–الصين
الوطنية- في
مواجهة الصين
الشعبية). عداك
عن ان الحضور
الفاعل
للفضاء
الصيني
القومي هو خير
تكذيب لخبر
وفاة القومية.
في المقابل
نجد ان
القوميات
الكبرى (ومنها
العربية)
غائبة عن
السمع مؤقتا".
كما نجد ان
القوميات
البارزة
راهنا" هي
قوميات صغيرة
وعاجزة عن
تكوين فضاءات.
وهذه الوقائع
تراكم
الاسئلة حول
مستقبل الوطن
العربي
والقالب
الفكري
المعاصر
لقوميته. اذ
تشير نظرية
الاستقراء
المستقبلي
الى استحالة
انبعاث أي فكر
بقالب قديم
تخطاه الزمن.
وبالتالي الى
حاجة هذا
الانبعاث الى
قوالب فكرية
جديدة. بما
يفتح الابواب
واسعة امام
تكهنات
واحتمالات
معاودة ظهور
القوميات
المختلفة
بالأثواب
الفكرية
المتعددة.
-
ب-
الفضاءات
الدينية: كان
لتراجع
الايديولوجيات
دور مقرر في
صعود
الاصوليات
الدينية.
الملحوظ في
مختلف
الاديان (سماوية
او غير سماوية
او حتى بدائية).
وتكفينا
مراجعة
الصراعات
الراهنة
القائمة على
خلفيات
اصولية كي
نتبين طموحات
الفضاءات
الدينية.
- ج- الفضاءات التابعة: المنطلقة من فرضية عودة نظام القطبين ( يتعدد المرشحون لدور القطب البديل. من الاتحاد الاوروبي الى التحالف الروسي-الصيني …الخ). وفي هذه الحالة فان الفضاءات الدائرة في الفلك الاميركي (المذكور