|
|
|
|
عروض الكتاب |
| غزوان عمر | عرض نقدي لكتاب " يهود يكرهون انفسهم / اضغط هنا | جريدة البيان / الإمارات |
| الثقافة | عرض لكتاب يهود يكرهون أنفسهم | المجلة الثقافية |
| محمد ولد المنى | عرض نقدي لكتاب يهود يكرهون انفسهم | جريدة الاتحاد / الامارات |
| احمد عمر | عرض نقدي لكتاب يهود يكرهون انفسهم | جريدة المستقبل |
| رفعت سيد أحمد | عرض يهود يكرهون أنفسهم/ 1 تموز 2003 | الكفاح العربي |
| أنس الأموي |
25/11/2002 يهود يكرهون أنفسهم |
الكفاح العربي |
| رفعت سيد أحمد | عرض كتاب يهود يكرهون انفسهم / عن صحيفة العرب لندن | المركز الفلسطيني للإعلام |
| الثقافة | عرض لكتاب يهود يكرهون أنفسهم | واعرباه |
| تعليق | الحصن النفسي | |
| نعليق | منتدى التاريخ | |
من
محتويات
الكتاب
الذات
اليهودية
وتناقضاتها
تشير
دراسات
الانتروبولوجيا
الثقافية (الشخصية
الاممية و/أو
القومية) الى
اشتراك
الشعوب
السامية (العرب
واليهود
عموماً) بجملة
سمات تميز
شخصياتهم
الثقافية
وتدمغ
ثقافتهم
بطابعها.
ولعل أهم هذه
الصفات صفتان
رئيستان هما : 1
ـ البكائية 2 ـ
عقدة
المؤامرة.
ولقد
لعب الدين
الاسلامي
دوراً مقرراً
في الحد من
هاتين
السمتين
وانعكاساتهما
على الشخصية
العربية. ولقد
وصل هذا الدور
الى تحريم
الاسلام
لقائمة من
المناسبات
البكائية
وتصنيف بعضها
في خانة “غير
المستحبة”.
كما لعب
الاسلام
دوراً في الحد
من أثر عقدة
المؤامرة. لكن
هذه الأخيرة
عاودت الظهور
بقوة اكبر عبر
الممارسة
الفعلية
لأدوار
المؤامرة. حيث
يمكن الربط
بين معاودة
انفجار هذه
العقدة وبين
بداية
اضمحلال
الدور
السياسي
للعرب مع
بداية الحروب
الصليبية.
وكان من
الطبيعي أن
تتصاحب هذه
المعاودة مع
احياء ذكريات
تجارب
المؤامرة
السابقة.
الامر الذي
ادى الى تراكم
هذه التجارب
وترسيخ هذه
العقدة (المؤامرة)
التي لا تزال
لغاية اليوم
مهيمنة على
الشخصية
العربية.
في
المقابل نجد
ان اليهودية
ترسخ
البكائية
وتجسدها لدى
اليهود في
“حائط
المبكى” ذلك
الرمز الديني
المقدس لدى
اليهود
المرسخ
لبكائيتهم.
التي تنعكس
على الشخصية
اليهودية
بالحاجة
العصابية ـ
القهرية
لايجاد
بكائيات
فرعية(1) . ومع
طغيان السمة
النفعية على
هذه الشخصية
فانها تختار
وتفضل اعتماد
البكائيات
القابلة
للتوظيف
والاستثمار.
من هذه
الزاوية
نستطيع ان
نفهم تلك
النشوة
اليهودية
باستحضار
ذكرى
الهولوكوست
وتضخيمها
واستعادة
تفاصيلها
بصورة نمطية ـ
تكرارية (Stereotype) تصل
الى حدود
الهيستيريا (2).
اذ يستحيل على
اي باحث معاصر
ان يتمكـن مـن
احصاء
البكائيات
اليهودية في
هذا المجال.
فهنالك
ملايين منها.
موزعة ما بين
ذكريات شخصية
ومرويات (على
لسان اشخاص
عايشوا
الهولوكوست)
وافلام
سينمائية
ومقالات
صحفية وقصص
وروايات
وخواطر
ودراسات
نفسية
واجتماعية
وسياسية … الخ.
حتى يمكن
القول بأن
اليهود
تمكنوا من
تغطية هذه
البكائية عبر
جميع فروع
المعرفة
ووسائل
الاتصال
المتاحة.
والشخصية
اليهودية لا
تكتفي بالرمز
الديني (حائط
المبكى) او
التاريخي (اسطورة
الماسادا
والهولوكوست
وغيرها). بل هي
تبحث عن
بكائيات اكثر
فرعية. فهي
تحتاج الى
بكائية خاصة
بكل حارة
يهودية والى
بكائية خاصة
بكل عائلة
يهودية، حيث
لا شك بأن تعدد
البكائيات هو
من الامور
المرغوبة لدى
اليهود. وهذا
الميل
للبكائيات
يقودنا الى
مناقشة
متعددة محاور
البحث
نختصرها بطرح
الاسئلة: هل
كان هذا الميل
البكائي
دافعاً
لليهود، عبر
تاريخهم، كي
يلعبوا دور
الضحية؟. وهل
لهذه المذابح
تاريخ ام انها
روايات
مختلقة تتحول
لاساطير مع
مرور الوقت؟.
في
المقابل تطرح
قائمة اخرى من
الاسئلة منها:
ماذا لو حدث
وان تكررت
المذابح
اليهودية،
وفق ما يتوقعه
اليهود، الا
يجدر لهذا
التكرار ان
يستوفقنا
للتساؤل عن
سببه او
أسبابه؟. وهل
يمكن علمياً
التسليم بأن
تكراراً
مملاً على هذه
الصورة يمكنه
أن يعود الى
مبدأ الصدفة؟.
خصوصاً وأن
علماء النفس
المعاصرين
بدأوا يطرحون
بجرأة
وبقناعة دور
الضحية نفسها
باجتذاب
الاعتداء.
فتكرار تعرض
امرأة ما
للاغتصاب لا
بد له من أن
يطرح السؤال
عن اعتمادها
سلوكاً
اغوائياً
يغري
المغتصبين
ويجتذبهم.
واعتمادها
لهذا السلوك
لا بد له أن
يكون على
علاقة بكسب ما
تحققه من خلال
هذا السلوك.
وعليه فانه من
الطبيعي ان
يلجأ دارسو
الضحايا
لتقسيمهم الى
فئتين. الأولى
فئة الضحايا
الحقيقين. وهم
الذين
يتعرضون
للاعتداء
بالصدفة
والثانية فئة
الضحايا
الوهميين. وهم
الذين
يستفزون
المعتدي (يصورة
شعورية أو لا
شعورية) مما
يجعلهم عرضة
لتكرار
الاعتداء.
ولسنا في وارد
الدخول في
التفاصيل،
لذلك نكتفي
بالتذكير بأن
للعدوان،
وبالتالي
للضحية،
أشكال
ومناسبات
يصعب حصرها.
وكذلك نذكر
بأن العدوان
يمكنه أن يصيب
أشخاص
وجماعات
وفئات
وأحياناً
شعوباً
بكاملها.
بهذا
نصل الى
السؤال
الأخير حول
البكائيات
اليهودية وهو:
اليست هذه
البكائيات (مع
وضعيات الشعب
الضحية
المرافقة لها)
وحدها كافية
لتفسير “عقدة
الاضطهاد”
التي لازمت
الشخصية
اليهودية منذ
ظهورها وحتى
اليوم؟
وبالتالي
اليست كافية
لتفسير ولادة
مصطح “معاداة
السامية”.
يعتبر
الطب النفسي
أن الانتقام
هو ردة الفعل
الطبيعية
أمام
الاضطهاد.
ورغبة
الانتقام
تستمد
موضوعيتها من
مستوى حقيقة
التعرض
للاضطهاد.
والطب النفسي
يضع هذه
الحقيقة
دائماً في
موضع الشك.
وذلك
لارتباطها
بمرض نفسي
معروف لدرجة
الشيوع وهو
مرض الهذاء.
الذي يبدأ من
ردة فعل مرضية
امام اضطهاد
حقيقي ويمر
بميول لتفسير
الامور بصورة
هذائية مخففة (هي
عبارة عن شكوك
غير مبررة)
وصولاً الى
حالة ذهانية
تسمى بهذاء
العظمة أو
جنون
البارانويا.
مهما يكن
فان الشعور
بالاضطهاد
هو شعور غير
مستحب. وهو
يدفع صاحبه
باتجاه
عدوانية
الرغبة
بالانتقام.
مما يحول
صاحبه الى
اعتماد سلوك
تعويضي يطغى
على شخصيته
ويؤثر على
توازنها. عن
طريق توليده
لحذر(شك) مرضي
من الآخر. بما
يؤدي الى
كراهية الآخر.
وبما أن الوعي
لا يتقبل
بسهولة تعميم
هذه الكراهية
من الظالم (موضوع
سيء) الى الآخر
(المواضيع
كلها) فانه
يلجأ الى حيلة
يسميها
التحليل
النفسي
بالتكوين
العكسي
(Reaction-(formation
قوامها اتخاذ
موقف ظاهري
يذهب في
الاتجاه
المعاكس
للرغبة
المكبوتة (كراهية
الآخر في هذه
الحالة) الذي
يشكل ردة فعل
ضدها. وبذلك
يخفي اليهودي
كراهيته
للآخر تحت
ستار إظهار
رغبته في
التعاون معه
ودعمه للآخر
من أجل تحقيق
رغباته. وهذا
السلوك
الظاهر معتمد
من قبل
الجماعات
اليهودية منذ
ظهورها
ولغاية الآن.
حتى تحول هذا
السلوك الى
قناع يستعمله
اليهود بنجاح
فائق. لدرجة
قدرتهم على
اقناع قطاعات
واسعة من
الرأي العام
بأن هذا
القناع حقيقي.
وبذلك فهم
نجحوا في
تورية وتغطية
كراهيتهم
للآخر. حيث
الآخر
بالنسبة لهم
هوغير
اليهودي (الغوييم
بالعبرية).
وتتساوى في
ذلك جميع
الأعراق. دون
تفريق بينها
أو بين
الأفراد الا
لجهة مدى وحجم
فائدتهم
لليهود.
ولقد
استغرب
المحلل
النفسي
اليهودي
سيغموند
فرويد هذه
العنجهية
فتساءل عن هذه
الجرأة(4). وهذا
التساؤل
يردنا الى
القناع الذي
يخفي حقيقة
الملامح
اليهودية تحت
ستار من
الخنوع والذل.
مما
تقدم نلاحظ أن
شعور اليهود
بالاضطهاد
يلازم
تاريخهم
المروي ويطبع
أساطيرهم.
وهذا الشعور
يسهل على
اليهودي
الشعور
بكراهية
الآخر. لأن
الآخر يضطهده
ويضطهد شعبه.
واليهودي ليس
بحاجة على
مصداقية
المرويات
والروايات
اليهودية
لأنه يؤمن بها.
وهكذا فان
اللاسامية أو
معاداة
السامية أو
كره اليهود هي
مصطلحات
مختلفة لشعور
لازم اليهود
عبر تاريخهم.
الا أن هذا
المصطلح لم
يطرح للتداول
السياسي الا
في نهاية
القرن التاسع
عشر. وتحديداً
في العام 1881 وفي
شهر نيسان (ابريل)
من ذلك العام.
ففي
ذلك التاريخ
اصدر وزير
الداخلية
الروسي
انمانتيف
مجموعة من
القوانين
هدفت الى
ابعاد اليهود
والألمان عن
وسط روسيا.
وتجميعهم في 25
ولاية تقع في
غرب روسيا.
وقد ادى هذا
التهجير
القسري الى
اضطرار
اليهود للعيش
في ظروف قاسية
في أماكن
سكنهم
الجديدة.
وعندها ظهر
مصطلح “اللاسامية”
وكأنه ردة فعل
على هذه
القرارات
التي الحقت
الظلم
باليهود
الروس.
الا
أن المتابع لا
بد له من الربط
بين بدايات
النشاط
الصهيوني
وبين ظهور هذا
المصطلح
مدعوماً
بدلالات
سياسية ـ
اجتماعية
محددة. حتى
يمكن اعتبار “اللاسامية”
منطلقاً
للمصطلحات
الدعائية
الصهيونية
الهادفة الى
اختراع
أساطير حديثة
يتلاءم
نسيجها مع
الأساطير
اليهودية
القديمة.
والهدف من
الاصرار على
هذا التشابه
هو تحويل أي
عقاب يتلقاه
اليهود لدى
انحسار
القناع عن
تجمع من
تجمعاتهم الى
وقفة نكوصية (يرى
المحللون أن
التعرض لرضة
جديدة يؤدي
الى اعادة
احياء ذكريات
الرضات
القديمة) تعيد
احياء
الأساطير
اليهودية(5).
كما
أن حاجة
الصهيونية
للأساطير
الجديدة لم
تكن تقتصر على
استخدامها
كوقفات
نكوصية. بل كان
لهذه
الأساطير دور
وظيفي فائق
الأهمية
بالنسبة
للصهيونية.
التي طرحت
نفسها كحركة
علمانية
وبالتالي
ملحدة.
فالديانة
اليهودية هي
ديانة
تشريعية
تتدخل في ادق
تفاصيل
الحياة
اليومية
للمؤمن بها.
وهذا ما يجعل
العلمانية
خروجاً بيناً
على تعاليم
الدين
وبالتالي
الحاداً
ناجزاً. وعليه
فان الأساطير
الحديثة هي
الوسيلة
لإعادة وصل ما
ينقطع بين
الصهيونية
وبين اليهود
الارثوذكس.
وها
هو مصطلح “اللاسامية”
طليعة
الأساطير
الصهيونية.
فالعداء
للسامية لا
يميز بين
يهودي متدين
وعلماني
وملحد.
وبالتالي
فانه يعيد
اللحمة بين
اليهود في
مواجهة هذه
الاسطورة ذات
الخطر غير
ممكن التجنب.
وكانت
الصهيونية قد
مهدت
لاساطيرها
الجديدة
بارساء نواة
أول مستعمرة
صهيونية في
فلسطين. حيث
اقنعت
الملياردير
اليهودي موسى
دي مونتي
فيوري بشراء
ضيعة قرب يافا
في العام 1855
وتخصيص ارضها
لليهود
المتدينين أو
الضطهدين.
وهذا ما أتاح
لليهود الروس
المهجرين عام
1881 امكانية
الهجرة الى
فلسطين. حيث
هاجر قسم منهم
ليؤسس
مستعمرة رأس
صهيون “رشون
لو زيون”.
الا
أن استثمار
الصهيونية
لمصطلح “اللاسامية”
لم يصل الى
ذروته الا في
الحرب
العالمية
الثانية. حين
قدم الزعيم
النازي هتلر
فرصة
الاستثمار
ذهبية لهذا
المصطلح. اذ
بدأت
الصهيونية
بدعوة يهود
العالم
للهجرة الى
فلسطين على
انها الملاذ
الوحيد لهم في
العالم. وقد
استجاب
اليهود
الاوروبيون
لهذه الدعوة
تحت ضغط
شائعات تحول “اللاسامية”
من النبذ
الاجتماعي
والإحتقار
الى المذابح
الجماعية. وهي
شائعات
روجتها
الصهيونية
وضخمتها. بل أن
هنالك وثائق
تتراكم
وتكتشف
تباعاً لتؤكد
وجود تواطؤ
بين هتلر وبين
الصهيونية
باتجاه اجبار
اليهود
الألمان
خصوصاً
والاوروبيون
عموماً
للهجرة الى
فلسطين.
وبانتظار
انتظام هذه
الوثائق في
معطى تاريخي
متكامل نكتفي
بالقول بأن
هتلر قدم
للصهيونية
مجموعة من
الهدايا
النادرة التي
جعلت قيام
اسرائيل
ممكناً. فهو
قدم لها:
أـ
فرصة تحويل
مصطلح “اللاسامية”
من مجرد شكوى
هيستيرية
يهودية الى
مصطلح عالمي
الدلالة. والى
سلاح تشهره
الصهيونية في
وجه معارضيها.
حيث اكتسب
المصطلح،
بفضل هتلر،
دلالة اضافية
هي “الفاشية”.
بمعنى أن تهمة
“اللاسامية”
اصبحت مطابقة
لتهمة “النازية
والفاشية”.
والتهمة
الأخيرة لا
تجد من يجرؤ
على تحمل
تبعاتها
بعد انهيار
الرايخ
الهتلري. ولعل
الأزمة
النمسوية
المترتبة على
انتخاب هايدر
خير دليل على
جبروت هذا
المصطلح
الصهيوني. إذ
ادى الصاق
تهمة
اللاسامية
بـ”هايدر”
الى اختراق
الاتحاد
الأوروبي
لمبادئه
لغاية التدخل
في الشؤون
الداخلية
لأحد اعضائه
والى مقاطعته
للنمسا. مما
اجبر هايدر
على
الاستقالة(6).
وهذا يعني أن
سطوة هذا
المصطلح
الصهيوني
باتت سطوة
دولية وأن
نفوذه يفوق
نفوذ الامم
المتحدة
نفسها. فهل
بمقدور الامم
المتحدة أن
تتدخل في
الشؤون
الداخلية
لأحد اعضائها
واجباررئيسها
المنتخب
ديمقراطياً
على
الاستقالة؟.
ب
ـ فرصة
استغلال “الهولوكوست”
كنموذج يرسخ
عقدة
الاضطهاد لدى
اليهود ويتبح
لهم استغلال
مشاعر الذنب
لدى الامم
الاخرى(7).
ج
ـ فرصة تجميع
اعداد كبيرة
من اليهود في
فلسطين التي
مهدت لقيام
اسرائيل.
واتثمارها
للعطف على
اليهود
وتحولها الى
ممثلة ليهود
العالم((بمن
فيهم معادي
الصهيونية في
حينه)) وراعية
لحقوقهم.
د
ـ ابراز دور
اليهود في
الحرب
العالمية
الثانية
وتهويل هذا
الدور حتى بدا
اليهود
المشرذمين
وكأنهم احدى
القوى
الفاعلة في
تلك الحرب
والمقررة
لنتائجها!.
ويتدعم هذا
الايحاء من
خلال مشاركة
يهود فلسطين
في القتال الى
جانب الجيش
البريطاني.
وهو يتأكد من
خلال قدرة
العصابات
الصهيونية
على ازعاج هذا
الشريك بعد
زوال تهديد
العدو
المشترك!.
هذا ويتفق
المؤرخون
المعاصرون،
الناجون من
الضغوط
الاسرائيلية،
على وجوب
اعادة
استقراء
المرويات
التوراتية
وتحري مقدار
دقتها.
ويذهب
بعضهم الى نفي
مصداقيتها
نفياً تاماً.
ويتفق الجميع
على وجود
قطيعة
تاريخية تمتد
من العام 70
ميلادية(تدمير
الهيكل على يد
الرومان)
لغاية نهايات
القرن التاسع
عشر(تاريخ بدء
المستوطنات).
وهذه
القطيعة،
مثلها مثل اية
قطيعة
تاريخية،
تستتبع وجود
قراءات سردية
ـ تاريخية
متضاربة وغير
دقيقة
لاعتمادها
على روايات
غير ثابتة
ومثيرة للجدل.
وبفعل الزمن
تحول بعض هذه
الروايات الى
اساطير
معتمدة. الأمر
الذي يعيق
عملية
اخضاعها
لمنطق الحكم
التاريخي.
لذلك
لا يبقى لنا
سوى الاعتماد
على الوقائع
التاريخية
الثابتة في
تاريخ
المجتمعات
التي تعاملت
مع اليهود. وفي
هذه الوقائع
نقرأ:
أ
ـ قام المجمع
المسكوني
الأول
المنعقد عام 325م.
باصدار قراره
بتكفير
اليهود
واعتبارهم
هراطقة لأنهم
قتلوا المسيح.
واذ كان من
الطبيعي ان
يؤدي هذا
التكفير الى
نشوء ردة فعل
مسيحية تجاه
اليهود
فعلينا الا
نهمل واقعة
كون اليهود
يكفرون
المسيحية (والاسلام).
وبالتالي
فانهم سباقون
في التكفير
وفي ردود
الفعل
العدوانية
المصاحبة له.
ب
ـ بعد قرنين
على هذا
التكفير
المسيحي ظهر
الاسلام
ليبدأ
التدوين في
العام 40 هجرية.
وهذا التدوين
يبين وجود
قبائل عربية
تدين
بالديانة
اليهودية. حيث
تشير الوقائع
الى قبول
الاسلام
لليهود
بمواطنية
كاملة
بمقاييس ذلك
الزمان. مع
الاعتراف بهم
كأهل كتاب (أي
مؤمنين بالله)
بالرغم من عدم
مبادلتهم
لهذا
الاعتراف.
واذا ما
تابعنا
مدونات
التراث
العربي ـ
الاسلامي (وهي
مدونات لا
يرقى اليها
الشك) لوجدنا
ان هذه
الحضارة كانت
ملاذاً
لليهود
الهاربين من
الاضطهاد (ردود
فعل انتقامية
على
عدوانيتتهم)
الاوروبي.
فاذا ما وصلنا
الى فترة
نهاية القرن
التاسع عشر
وبعدها وجدنا
اليهود العرب
يتمتعون
بأوضاع
يحسدهم عليها
معاصريهم من
يهود العالم.
اذ لم تقتصر
حريتهم على
النواحي
الانسانية
والدينية. بل
تخطت ذلك الى
حرية اقامة
التجمعات
والمؤسسات
ومدارس
اليانس
وتأسيس
الاحزاب(اسس
اليهود اول
حزب شيوعي
عربي هو الحزب
الشيوعي
المصري). بل
انهم ملكوا
حرية العمل من
أجل
الصهيونية
والدعوة لها
وحشد
المؤيدين لها.
ليس فقط بين
اليهود بل حتى
بين العرب. اذ
نظر بعض
الزعماء
العرب في تلك
الفترة بعين
العطف لفكرة
اقامة دولة
عربية ـ
يهودية في
فلسطين(8).
ولسنا
في وارد
العودة
للتراث من اجل
اعطاء
الامثلة على
التسامح الذي
نعم به اليهود
وبروز شخصيات
مؤثرة من
بينهم. لذلك
تكتفي بالقول
بأن الوقائع
التاريخية
تضحد أي ادعاء
يهودي
بالتعرض
لإضطهاد عربي.
ج ـ تشير المعطيات التاريخية الثابتة الى بداية تسرب اليهود الروس الى اوروبا خلال القرنين التاسع والعاشر. كما تشير المعطيات نفسها الى ان الملوك الاوروبيين قد غضوا النظر في حينه عن تسرب هؤلاء الهراطقة رغبة بزيادة عدد رعاياهم. واستمر هذا التسرب لغاية اندلاع الحروب الصليبية قرب نهاية القرن الحادي عشر. حين ادى الطابع الديني لهذه الحروب الىاتباع قواعد التفرقة في معاملة اليهود واعادة احياء ذكرى كونهم “قتلة المسيح”. وهذا ما دفعهم للنزوح باتجاه الدول الاسلامية كونها متسامحة معهم. ومما لا شك فيه ان قيام حركة الاصلاح الديني البروتستانتي، في القرن السادس عشر، قد لعب دوراً ايجابياً بالنسبة لليهود الاوروبيين. لكنه لم يضع النهاية لاضطهادهم. حيث جاءت محاكم التفتيش في الدول الكاثوليكية وكأنها ردة فعل على الاختراق اليهودي لاجواء ذلك الاصلاح. لكن القراءة المتأنية لتاريخ الاضطهاد اليهودي تبين لنا ان كراهية اليهود (اللاسامية) تستند الى معطيات اجتماعية اكثر منها دينية. كما تبين لنا ان اليهود لا يظهروا عدوانيتهم سافرة إلا عندما يتحالفون مع الاقوياء ويضمنون حمايتهم. وهذا ما يفسر لنا تكرار ارتباط المذابح اليهودية مع سقوط حلفائه