| ملاحق صحفية | ||
| تمويل مراكز البحوث العربية | ||
|
تمويل مراكز البحث العلمي العربية الكفاح العربي في 31 يناير 2005 إن ظروف تمويل مراكز البحث العلمي والفكري في الوطن العربي تختلف عن مثيلاتها في الغرب بإختلاف ظروف التأسيس. ففي حين تؤسس المراكز الغربية بناء على الإستشعار المؤسساتي أو الرسمي للحاجة إليها فإن المراكز العربية تؤسس أولاً ومن ثم فهي تجهد لإثبات جدواها وفعاليتها. وذلك وسط تشكيك رسمي بأهدافها وتوجهاتها. وهي شكوك تتصاعد مع دخول المراكز العربية في لعبة التمويل الأجنبي المشبوه. سواء عن معرفة أو عن جهل أو تجاهل. ومن الطبيعي أن يرتبط التمويل الأجنبي بإشتراط خدمة توجهات الممول. وبالنظر للشكوك المحيقة بالتمويل فإن الجهات الممولة أتقنت التخفي خلف مؤسسات خيرية أو تنموية أو حتى دولية. فإذا ما راجعنا توجهات المراكز العربية الممولة أجنبياً ( وهي الأبرز لتوافر التمويل) لوجدنا فيها ما يبرر الشكوك المطروحة حولها. مثال ذلك ما يعرف بمركز ابن خلدون في مصر ومثله قائمة من المراكز والمؤسسات العربية. ومن هنا ظهور مقالات وكتب تلفت النظر الى الطابع المخابراتي لهذا التمويل. ومنها كتاب " علماء لكن جواسيس" للباحثة سناء المصري. وأيضاً كتاب مسؤولة سابقة في المخابرات الأميركية / فرانسيس ساوندرز / بعنوان: من يدفع للمزمرين- المخابرات في سوق الثقافة. وفيه تفضح المؤلفة التمويل المخابراتي للثقافة والفكر. اذكر إجتماعاً ضيقاً حضرته في القاهرة العام 1994 حول هذا الموضوع. وفيه توزعت الآراء حول متلقي هذا التمويل كالتالي: 1- إنهم مجرد نصابين يزورون للأجانب ما يريدونه ويحصلون على المال. و2- إنهم محتاجين لمتابعة جهودهم وهم لا يفقهون البعد المخابراتي للتمويل. و3- إنهم جواسيس بكا معنى الكلمة. مهما يكن فإن السؤال الأهم هو عن ضرورة إيجاد سبل تمويل المراكز العربية غير المشبوهة. وكذلك مساعدة هذه المراكز على إثبات فعاليتها الإجرائية. وأيضاً إيجاد معايير التصنيف والقوانين الناظمة لهذه المراكز. فبمراجعة القوانين العربية نجد أن بإمكان أحدهم أن يؤسس فرعاً لمؤسسة أو جمعية أو مركز أجنبي مشبوه. في حين لا يجد غير المشبوه صيغة قانونية للممارسة النشاطات نفسها. حيث لا يوجد بلد عربي واحد يقبل بترخيص جمعية عربية جامعة حتى لو كانت علمية خالصة.
الدكتور محمد احمد النابلسي |